العز بن عبد السلام

411

تفسير العز بن عبد السلام

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 44 ] بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ ( 44 ) « نَنْقُصُها » بالظهور عليها وفتحها بلدا بعد بلد ، أو بنقصان أهلها وقلة بركتها ، أو بالقتل والسبي أو بموت فقهائها وعلمائها . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 48 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) « الْفُرْقانَ » التوراة الفارقة بين الحق والباطل ، أو البرهان الفارق بين حق موسى وباطل فرعون ، أو النصر والنجاة الفارقان بين موسى وفرعون . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 51 ] وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 ) « رُشْدَهُ » النبوة ، أو هدايته في الصغر . « مِنْ قَبْلُ » إرساله نبيا ، أو من قبل : موسى وهارون . « عالِمِينَ » بأهليته للرشد ، أو للنبوة . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 58 ] فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ( 58 ) « جُذاذاً » حطاما ، جذاذا : قطعا مقطوعة ، قال الضحاك : هو أن يأخذ من كل عضوين عضوا ويدع عضوا . من الجذ وهو القطع . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 61 ] قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 61 ) « أَعْيُنِ النَّاسِ » بمرأى منهم . « يَشْهَدُونَ » عقابه ، أو يشهدون عليه بما فعل كرهوا عقابه بغير بينة ، أو بما يقول من حجة وما يقال له من جواب . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 63 ] قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 ) فَسْئَلُوهُمْ جعل سؤالهم مشروطا بنطقهم ، أو أخرجه مخرج الخبر يريد من اعتقدها آلهة لزمه السؤال فلعلها تجيبه إن كانت ناطقة . « يَنْطِقُونَ » أي يخبرون . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 64 ] فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) « إِلى أَنْفُسِهِمْ » رجع بعضهم إلى بعض ، أو رجع كل واحد إلى نفسه مفكرا فيما قاله إبراهيم . « أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ » بسؤاله لأنها لو كانت آلهة لم يصل إليها ، حادوا عما أرادوه من